تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أعمّ من النقود أو السلاح ، وأمّا الأراضي فهي ملك المسلمين عموما في جميع الأجيال . هذا بحسب القواعد العامّة ، وللحاكم الشرعي التصرّف بغير ذلك على ما يراه من المصالح في بعض ذلك ، كما إنّ الظاهر أنّ الأمر في بعض الأسلحة اليومية كالطائرة والدبابات الكبيرة بيد الحاكم ، وكذا كلّ ما لا مصرف شخصيا له . هذا في القتال مع الكفّار ، وأمّا مع المخالفين أي سائر الفرق الإسلامية غير الشيعة فلا بدّ من رعاية جانبهم حذرا من عملهم الانتقامي على الشيعة في المستقبل أو الحال في سائر الموارد كما أنّ أمير المؤمنين نعليه السّلام راعاهم في الجمل ، والظاهر دوام لزوم هذه الرعاية إلى ظهور صاحب الأمر عليه السّلام . [ 1334 ] ما ذكرنا مخصوص بغنائم الحرب ولا يشمل السرقة والغيلة وتكون من أرباح السنة فيجري عليها حكمها من الخمس بعد كسر مؤنة السنة كما لا يشمل الأخذ الحرام كالغدر ونقض الأمان بل يجب ردّ ذلك إليهم على الأحوط ، ولا يشمل المال المحترم الموجود عند الكافر كمال أودعه مسلم أو ذمّي عند الكافر .

السابع : أرض تملّكها الكافر من مسلم

[ 1335 ] لو اشترى الكافر الذمّي أرضا من مسلم يجب دفع خمس الأرض ، عينها أو قيمتها إلى الحاكم الشرعي ، وهذا يجري في شراء الدكان والدار ونحوهما أيضا بالنسبة إلى أرضها . ولا يدفع وجوب الخمس اشتراط الكافر على المسلم عدم دفع الخمس أو دفع البائع الخمس إلّا إذا اشترط على البائع دفع الخمس عن المشترى الكافر . وهذا الحكم يجري في غير البيع والشراء من سائر عوامل النقل كالهبة والصلح وغير ذلك على الأحوط . [ 1336 ] يجب ذلك الخمس في مال الصغير الكافر أيضا ، يدفعه وليّه . [ 1337 ] يجب ذلك حتّى فيما باع الكافر الذمّي تلك الأرض ثانيا للبائع الأوّل أو لمسلم آخر ، وكذا فيما مات الكافر وورثه مسلم .

في مصرف الخمس

[ 1338 ] الخمس واجب مالي وحداني تحت اختيار الحاكم فلا يجوز للمالك صرف