[ 1323 ] إن اشترى حيوانا ، سمكا أو غيره ، ووجد في بطنه مالا احتمل كونه لبائعه ، يجب إعلامه ، وكذا للمالك قبله وهكذا ، وإن لم يحتمل كونه لهم فهو له ، ولا يجب الخمس فيه إلّا أن يكون شرائه الحيوان جزء اكتسابه فيكون المال المستخرج أيضا من منافع كسبه ويجب الخمس بعد كسر مؤنة السنة .
الرابع : المال الحلال المختلط بالحرام
[ 1324 ] إن اختلط المال الحلال بالحرام بحيث لا يعلم مقدار كلّ ولا يعلم صاحب المال الحرام ، يجب دفع خمس المجموع ، والأولى قصد أداء ما في الذمّة ، أعمّ من الخمس أو الصدقة الواجبة ، لكن الأقوى كفاية قصد الخمس . وإن علم مقدار الحرام ولكن لا يعرف صاحبه يجب التصدّق بذلك المقدار عن صاحبه الواقعي ، ويجب على الأحوط أن يستأذن المجتهد في ذلك أيضا . وإن عرف صاحب المال الحرام ولكن لا يعلم مقداره يجب استرضاء صاحبه ، وإن لم يمكن تحصيل رضاه لتأبّيه عن الرضى فإنّ تيقّن مقدارا أو شيئا معيّنا وشكّ في الزائد يجب دفع المتيقّن فقط ، ولكن إن كان قد غصب قبلا عصيانا على الشرع ولم يبال بغصب الأموال ثمّ بعد ذلك نسي مقداره يجب الاسترضاء أو دفع الأكثر .
[ 1325 ] إن دفع الخمس ثمّ علم أنّ المقدار الحرام كان أكثر من الخمس يجب على الأحوط دفع الزائد صدقة عن صاحبه ويكون ذلك بإذن المجتهد .
[ 1326 ] إن دفع الخمس أو تصدّق فيما ذكرنا من الخمس أو الصدقة ثمّ جاء صاحبه وعرفه ولم يرض بذلك ، يجب دفع مقدار ماله إليه ويحسب الخمس والصدقة من الدافع ، وإن قبل المجتهد يمكن احتساب ما أدّى من الخمس بدل ما يجب عليه من الخمس في سائر الأموال .
[ 1327 ] إن اختلط الحلال والحرام وعرف مقدار الحرام وعرف صاحبه بين أفراد محصورة يجب استرضائهم جميعا إن كان الاختلاط بسبب الظلم والغصب وإلّا يقسّم ذلك المقدار بين تلك الأفراد .