والفيروزج والملح وأي معدّن آخر إن بلغ المستخرج بمقدار النصاب ، يجب أداء خمسه بعد كسر مؤن التخريج ، ونصابه عشرون مثقالا شرعيّا ( خمسة عشر مثقال صيرفيا ) من الذهب المسكوك أو قيمته ، وكذا لو بلغ إلى مأة وخمس مثقال من الفضّة مسكوكا أو قيمتها . وإن لم يبلغ المستخرج بمقدار النصاب يضمّ إلى سائر منافعه السنوية من أي اكتساب ويدفع خمس المجموع بعد كسر مؤنة السنة كما في أرباح المكاسب أي مؤنة شخصه وعياله . ولا فرق في المعدن بين ما في باطن الأرض أو ظاهرها ، في أرض مملوكة له أو غير مملوكة لشخص ، أو مملوكة لآخر ، إذا كان الاستخراج بإذنه للمستخرج وإلّا فعلى مالك الأرض . وإن لم يعلم أنّ الخارج بلغ إلى النصاب أو لا وجب التحقيق والفحص على الأحوط لولا الأقوى .
[ 1319 ] إذا اشترك جماعة في الاستخراج فإن كان كلّ منهم يستخرج لنفسه فاللازم في وجوب خمس المعدن بلوغ سهم كلّ منهم حدّ النصاب ، وإن كان كلّ منهم يعمل لمؤسّسة واحدة وكان الأصل تلك المؤسّسة كفى بلوغ الخارج بأجمعه حدّ النصاب .
[ 1320 ] إذا منع الحاكم الشرعي استخراج المعادن إلّا مع الاستيذان منه فاللازم مراعاته حتّى في الملك الشخصي على الأحوط .
الثالث : الكنز
[ 1321 ] كلّ مال مدّخر من قديم تحت الأرض أو أي محلّ آخر للاختفاء مثل الجدار والجبل وباطن ساق الشجر ونحو ذلك يكون كنزا - ومعناه عرفي - . ويجب خمس المستخرج إن بلغ حدّ النصاب وهو خمسة عشر مثقالا من الذهب المسكوك أو مأة وخمس مثقال من الفضّة المسكوكة أو قيمتهما ، بعد كسر مؤن الاستخراج . وإن استخرجها من أرض غير مملوكة فالأحوط أن يكون الاستخراج بإذن الحاكم الشرعي . وإن استخرجها من أرض اشتراها من آخر واحتمل كون الكنز له يجب إعلامه وإن احتمل كونه لمالك قبل البائع يجب إعلامه وهكذا ، لكن إن علم عدم كونه للبائع أو مالك قبله فلا يجب الإعلام فالكنز للمستخرج بعد أداء الخمس .
[ 1322 ] الظروف المدفونة في محلّ واحد تعدّ كنزا واحدا له نصاب واحد بخلاف المستخرج من أمكنة متعدّدة فاللازم حّد النصاب لكلّ كنز عليحدة .