تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

أحكام المفطرات

[ 1261 ] من أفطر في شهر رمضان بالأكل والشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة ، عمدا وجبت الكفّارة عليه وهي عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين . والمراد بالتتابع وصل الشهر الثاني ولو بصوم يوم منه بالشهر الأوّل ، هذا فيما إذا كان الإفطار على حلال ، وأمّا الإفطار على الحرام فالأحوط لا ينبغي تركه ، الجمع بين الثلاثة أمور ، إن أمكن وإلّا فيقتصر على الممكن منه . ومن عجز عن الخصال الثلاثة استغفر اللّه تعالى وتصدّق بما يطيق . ووجوب الكفّارة موسّع فيجوز التأخير إذا وثق بإمكان أدائه . وفي الإطعام يجب إطعام ستّين شخصا ، كلّ واحد مدّا ولا يكفي إطعام شخص واحد مرّات . [ 1262 ] إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار رمضان وهي صائمة ، تضاعفت الكفّارة عليه على الأحوط ، وللحاكم تعزيره أيضا ، ومع عدم الإكراه ورضى الزوجة تجب على كلّ منهما كفّارة مستقلّة ، وللحاكم تعزيرهما . [ 1263 ] إذا ارتكب شيئا من المفطرات وبطل صومه وجب الإمساك بقيّة النهار مطلقا على الأحوط . [ 1264 ] إذا ارتكب المفطر مكرّرا لا تتكرّر الكفّارة ، إلّا في الجماع والاستمناء على الأحوط . [ 1265 ] السفر بعد الإفطار لا يوجب سقوط الكفّارة ولو كان السفر قبل الزوال . [ 1266 ] الكفّارة واجبة على العالم بالبطلان ، فمن اعتقد عدم بطلان الصوم بالمفطر ولو علم الحرمة لا كفّارة عليه . نعم الجاهل المتردّد في البطلان بمنزلة العالم .

موارد وجوب القضاء فقط

[ 1267 ] من أفطر لعذر كالمرض والسفر يجب عليه القضاء فقط ، ويجوز ذلك في كلّ يوم بعد رمضان سوى العيدين ( الأضحى والفطر ) فلا يصحّ فيهما القضاء كما لا يصحّ فيه سائر أقسام الصوم أيضا ، وهو حرام أيضا . [ 1268 ] من اكره على الإفطار فأفطر بنفسه ، أو اقتضت التقيّة ذلك أو اضطرّ جاز له