قضاء ، وإذا انكشف أثناء النهار أنّه من رمضان عدل بنيّته ولو انكشف ذلك بعد المغرب حسب له صومه رمضانا ، ويجوز الترديد الطولي في النيّة فيقول : إن كان اليوم رمضانا فالصوم له جزما وإن كان من شعبان فإن كان عليّ قضاء فهو قضاء وإلّا فهو ندب ، فإن الجزم على تقدير يكفي ، والترديد الطولي لا يضرّ على الأقوى .
[ 1243 ] المحبوس الذي لا يتمكّن من تشخيص رمضان وجب عليه التحرّي حتى الإمكان فيعمل على وفق ظنّه وإلّا فيصوم شهرا ويحفظه للتحقيق بعدا ، فإن انكشف التطابق فهو ، وإن انكشف الخلاف فإن كان ما صامه ، بعد رمضان فلا إشكال ويكون قضاء عمّا عليه . وإن انكشف أنّه كان قبل رمضان فيجب قضائه ، ويجوز له أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه إمّا رمضان أو بعده فيصوم بقصد ما في الذمّة . والأسير وكلّ من لا يتمكّن من تشخيص رمضان حكمه كذلك .
نيّة الصوم
[ 1244 ] نيّه الصوم عبارة عن قصد الإمساك عن المفطرات - إجمالا ، ولا يلزم تعيين المفطّرات بالتفصيل - من الفجر إلى الغروب امتثالا لأمر اللّه تعالى ، ويجوز ذلك أوّل الشهر بالنسبة إلى تمام الشهر ، كما يجوز لكلّ ليلة ليلة عليحدة ، وحيث إنّ النيّة عبارة عن الداعي القلبي فلا فرق . والنيّة لازمة لرمضان وكذا لسائر أنواع الصيام كصوم الكفّارة والنذر والقضاء والنيابة عن الغير ، وإذا كان الزمان صالحا لأنواع متعدّدة من الصوم وجب التعيين بخلاف رمضان ، فلا حاجة للتعيين فيه لتعيّنه .
[ 1245 ] إذا غفل عن أنّ اليوم مثلا من رمضان أو نسي أو جهل فإن تذكّر بعد الزوال ولم يأت بمفطر وجب الإمساك باقي النهار بقصد القربة المطلقة ويقضي ذلك اليوم بعد رمضان . وإن تذكّر قبل الزوال ولم يأت بمفطر نوى الصوم وأجزأه . وهكذا الحكم في غير رمضان في الصوم المعيّن كنذر صوم يوم معيّن . وإن لم ينو عمدا قبل الفجر بطل صومه في رمضان أو واجب معيّن آخر . وأمّا الواجب غير المعيّن فلا إشكال ولو لم ينو عمدا ، فإن نوى قبل الزواج صحّ . وأمّا النافلة فيمتدّ وقت نيّته إلى الغروب فيجوز له نيّة الصوم ولو بقي زمان قليل إلى الغروب إن لم يكن يأت بمفطر ويحسب صوم ذلك اليوم له .