ولا يجب على المجنون قضاء ما فات أيام جنونه إذا أفاق ، وكذا الصبي لا يجب عليه قضاء ما فات عنه قبل البلوغ ، وكذا ما فات عن المغمى عليه إذا لم يكن الإغماء بسوء اختياره وإلّا لزم القضاء على الأحوط ، ولا يجب القضاء على ما فات من الصلوات عن الحائض والنفساء أيام الابتلاء ، ولا يجب أيضا على الكافر إذا أسلم قضاء ما فاته من الصلوات حال كفره . وهؤلاء إذا ارتفع المانع فيهم من الكفر والحيض والنفاس والصباوة والجنون وقد بقي الوقت ولو بمقدار إدراك ركعة وجبت الصلاة ، وإن فاتت حينئذ وجب القضاء ، ولا فرق على الأحوط بين الإدراك ركعة مع الغسل فيما لزم الغسل أو مع التيمّم . وهكذا الحكم بالنسبة إلى أوّل الوقت فإذا أمكن إدراك الصلاة أوّل الوقت ولو بركعة على الأحوط ثمّ جاء المانع لزم القضاء بعد ارتفاع المانع .
[ 1205 ] من استبصر إلى مذهبنا من سائر الفرق لا يجب عليه الإعادة ولا قضاء ما صلّاها صحيحة على وفق مذهبه أو مذهبنا .
[ 1206 ] يجوز قضاء الفائتة في أيّ وقت من الليل أو النهار ، حضرا أو سفرا ، والملاك في القصر والتمام في القضاء ، إلى آخر الوقت ، فإن فات في السفر وجب القصر في القضاء ولو حضرا ، وبالعكس بالعكس . وأمّا الفائت اضطرارا عن العاجز عن القيام فيجب قضائها على نحو صلاة المختار ، وكذا ما فات عن الخائف ، الذي حكمه القصر .
[ 1207 ] لا يجب الترتيب في قضاء الفوائت حتّى إذا علم الترتيب في الفوت ، وإن كان أحوط . نعم في المترتبين أصالة كالظهرين من يوم واحد يلزم رعاية الترتيب ، وكذا العشائين .
[ 1208 ] إذا شكّ في مقدار الفائت يجوز الاكتفاء بالمتيقّن . إلّا في المبتلى بالنسيان وهو يعلم حاله فيجب عليه الحفظ ، وإن عصى في ذلك لزم الاحتياط حتى يتيقّن بالبراءة .
[ 1209 ] إذا فاتت منه صلاة مردّدة بين مختلفتي العدد كالمغرب والعشاء وجب قضائهما ، وإن تردّدت بين متساويتي العدد كالمردّد بين الظهرين جاز إتيان صلاة واحدة قضاء عمّا في الذمّة ، وكذا المردّد بين الظهر والعشاء مثلا ويتخيّر بين الجهر
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٩٠