1 - المرور بالوطن ، فالمسافر إذا مرّ بوطنه ونزل فيه وجب عليه الإتمام ما لم ينشئ سفرا جديدا ، بل وإن لم ينزل فيه ، فالملاك انقطاع حكم القصر ، وحيث إنّ وظيفة المارّ على وطنه أو حدّ ترخّصه هو التمام فيقطع حكم السفر .
والمراد بالوطن :
1 - مقرّه الأصلي الذي ينسب إليه ويكون مسكن أبويه ومسقط رأسه بحسب العادة ، ولا يكفي صرف الكون مسقط الرأس حتى يشمل محلّ التولّد مطلقا ولو في السفر .
2 - المكان الذي اتّخذه مسكنا لنفسه في أيام عمره ولو لم يكن مقرّه الأصلي .
3 - المكان الذي اتّخذه مقرّا له لمدة طويلة بحيث لا يصدق أنّه مسافر فيه ، ويشمل البلد الذي يتّخذه الشخص مكانا لتحصيله العلم أو للشغل لعدّقة سنوات .
4 - المكان الذي يملك فيه منزلا قد أقام فيه ستّة أشهر متّصلة وهذا أيضا بحكم الوطن ، كما عليه مشهور الفقهاء ، وهو الحقّ ويسمّى بالوطن الشرعي .
[ 1190 ] يمكن تعدّد الوطن الاتّخاذي كمن يتّخذ لكلّ شهرين مثلا من السنة مكانا لنفسه يسكنه دائما في الشهرين ، وأمّا الوطن الشرعي فيمكن تعدّده أكثر من ذلك .
2 - الثاني من القواطع ، قصد الإقامة في مكان معيّن عشرة أيام ، والمراد من القصد هنا هو العلم أي الاطمئنان بالبقاء في المحلّ الواحد عشرة أيام ، ولو اضطرارا أو إكراها وجبرا كالمحبوس .
[ 1191 ] التابع لغيره في السفر والإقامة كالزوجة والخادم ونحوهما إن اعتقد أنّ متبوعه لم يقصد الإقامة أو شكّ في ذلك قصّر ، فإن انكشف الخلاف وأنّ متبوعه كان قاصدا للإقامة من الأوّل بقي على القصر إلّا إذا علم أنّه يبقى بعد ذلك عشرة أيام وحكم عكسه عكس حكمه ، فإن اعتقد أنّه قصد الإقامة فأتمّ ثمّ انكشف خلافه بقي على التمام حتى يسافر .
[ 1192 ] إذا دخل بلدا في اليوم الحادي والعشرين من رمضان مثلا وعزم على البقاء إلى عيد الفطر ، لكنّه لا يعلم أنّ الشهر تمام أو ناقص فلا يدري إنّ إقامته تبلغ عشرة أو لا فحكمه القصر وإن علم بعد ذلك تمام الشهر .
[ 1193 ] لا يعتبر في قصد الإقامة وجوب الصلاة على المسافر ، فلو علم الصبي أو
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٨٧