صلاة المسافر
[ 1178 ] يجب على المسافر تقصير الصلوات الرباعية فيقتصر على الأوليين ويسلّم بعد تشهّد الركعة الثانية ، لكن التقصير له شرائط :
الشرط الأوّل : قصد المسافة أي إحراز قطع المسافة ولو جبرا ، فإذا قطع المسافة بلا إحراز كمن يضرب في الأرض لطلب ضالّة أو غريم ولا يدري أين هو لم يقصر ، وكذلك الحال في النائم والمغمى عليه إذا سوفر بهما بلا التفاتهما .
والمسافة ثمانية فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع بالمتعارف ، فالمسافة تتحقّق بما يقارب 44 كيلو مترا ، لكن حيث إنّ التلفيق كاف فالذهاب إذا كان 22 كيلو مترا يكفي . فالمسافة كما يتحقّق بسير ثمانية فراسخ مستقيما أو بالدائرة أو بالخط المنكسر فكذلك تتحقّق بسير أربعة فراسخ إذا كان يريد الرجوع أيضا ولو بعد اليوم ما لم تتحقّق قواطع السفر نظير قصد إقامة العشرة في المقصد أو الأثناء . والأحوط بل الأقوى عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ .
[ 1179 ] تثبت المسافة بالعلم والبيّنة والشياع وكلّ ما يفيد الاطمئنان ، بل بقول العدل أو الثقة الواحد أيضا . وإذا لم تثبت بأحد هذه وجب التمام .
[ 1180 ] إذا قصد مكانا واعتقد عدم بلوغه المسافة أو شكّ فأتمّ صلاته ثمّ انكشف أنّه مسافة أعادها قصرا في الوقت فقط وقصّر فيما بعد ذلك ، وإذا اعتقد بلوغه المسافة فقصّر ثمّ انكشف الخلاف أعادها تماما في الوقت وخارجه .
[ 1181 ] مبدء احتساب المسافة آخر البلد ، فما لم يخرج لا يصدق عليه المسافة ، والظاهر عدم الفرق بين البلاد الكبيرة والصغيرة إلّا في الكبيرة جدّا بحيث يعدّ الذهاب من محلّة إلى آخر سفرا ، ولعلّ طهران وكرج في إيران كذلك لو اتّصلا ، وكذا بغداد وكاظمين .
[ 1182 ] إذا قصد الصبي المسافة فبلغ في أثنائها قصّر في صلاته وإن كان الباقي لا يبلغ المسافة .
[ 1183 ] لا دخالة للاستقلال في قصد المسافة ، فالسفر بتبع الغير إذا كان عن قصد يكفي في الحكم بالقصر .