الشرط الثاني : استمرار القصد بمعنى عدم الانصراف ، فلو قصد المسافة ثمّ عدل عنها في الأثناء أتمّ صلاته إلّا إذا كان عازما على الرجوع ، وكان مجموع ما قبل العدول ومسيرة الرجوع بقدر المسافة وحينئذ يقصّر .
[ 1184 ] إذا قصد المسافة وصلّى قصرا ثمّ عدل عن سفره فالأحوط إعادتها تماما .
الشرط الثالث : عدم تحقّق شيء من قواطع السفر أثناء المسافة ، والقواطع هي :
المرور بالوطن ، وقصد الإقامة عشرة أيام ، والتوقّف ثلاثين يوما في محلّ متردّدا ، فإذا خرج بقصد المسافة ثمّ مرّ بوطنه ، أو قصد إقامة عشرة أيام في محلّ ، أو أقام ثلاثين يوما متردّدا أتمّ صلاته .
الشرط الرابع : يلزم كون سفره جائزا شرعا ، فإن كان السفر بنفسه حراما ، أو قصد الحرام من السفر ، أو قصد ترك الواجب ولو بقصد الفرار من دائنه مع وجوب أداء الدين عليه أتمّ صلاته ، ثمّ إذا قضى حاجته المحرّمة ففي العود يقصّر إذا كان مسافة ، ولا بدّ من إحراز الحرمة وتنجزها بخلاف ما إذا تخيّل الحرمة فتبيّن عدمها أو تخيّل الجواز فتبيّن الحرمة لعدم تنجز الحرمة فيهما .
الشرط الخامس : أن لا يكون ممّن لا مقرّ له ، بأن يكون بيته معه كالسائح ، ولو كان في بعض السنة كالشتاء له مقرّ وفي بعضها كالصيف لا مقرّ له فلكلّ حكمه .
الشرط السادس : أن لا يكون سفره للصيد لهوا وإلّا أتمّ في الذهاب وبعد قضاء وطره يقصّر في الإياب إذا لم يكن للصيد لهوا ، وأمّا إذا كان السفر للصيد للإعاشة أو التجارة فيقصّر .
الشرط السابع : أن لا يكون السفر عملا له عرفا ، سواء كان السفر مهنته وشغلا له ، أو كان السفر مقدّمة للمهنة وبتكرّر السفر يعدّ السفر عمله ، وحتّى إذا كان برنامج حياته ، السفر المكرّر لضرورة مرض فيسافر دائما لصحّة مزاجه ، نعم لو سافر بغرض خارج عن سفره المكرّر لضرورة مرض فيسافر دائما لصحّة مزاجه ، نعم لو سافر بغرض خارج عن سفر المكرّر كان له حكم القصر . وأمّا إذا كان عمله إلى ما دون المسافة ، كمن يعمل بسيّارته داخل أربع فراسخ فإذا سافر إلى المسافة ولو للعمل كان حكمه القصر إلّا إذا تكرّر وصدق كون السفر عمله .
[ 1185 ] من كان السفر عمله في بعض فصول السنة أتمّ صلاته ، وأمّا لو كان السفر عمله في مدّة قصيرة جدّا كشهر في كلّ السنة كالحملداريّة للحجّ فإن كان له عمل ومهنة
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٨٥