بنحو يختلف عن سائر الفصول كان أولى ، لكن حيث روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله الأمر بالشهادة بإمارة عليّ عليه السّلام وولايته بعد الشهادة بالرسالة ولكون ذلك شعارا للشيعة وأنّ حقيقة الإسلام مستبطنة في ولاية أهل البيت عليهم السّلام وبالنتيجة يكون ذلك من شعائر اللّه ، فالأحوط وجوبا الإتيان به فيهما وفي كلّ مورد يشهد بالرسالة ، في غير التقيّة لكن من دون قصد الجزئية للأذان والإقامة ، ولكن لا يلزم العمل بهذا الاحتياط في الصلاة بل لا يترك الاحتياط بالترك في الصلاة بصورة الشهادة ، ولو أراد العمل بالاحتياط من كلّ جهة يأتي به في الصلاة بشكل الدعاء ، بأن يقول : « اللّهمّ صلّ على محمّد رسولك وعليّ أمير المؤمنين وليّ اللّه » والأولى أن يذكر بعد الشهادة بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام الشهادة لسائر المعصومين عليهم السّلام أيضا ، فيقول : « أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين أولياء اللّه » .
[ 928 ] يجب أن لا يقع الفصل الطويل بين فصول الأذان والإقامة ، فلو وقع الفصل الطويل أكثر من المتعارف وجبت الإعادة .
[ 929 ] يسقط الأذان في خمسة موارد : الأوّل : صلاة العصر من يوم الجمعة .
الثاني : صلاة العصر من يوم عرفة - التاسع من ذي الحجّة - الثالث : صلاة العشاء ليلة عيد الأضحى لمن يكون في المشعر الحرام . الرابع : صلاة العصر والعشاء للمرأة المستحاضة . الخامس : صلاة العصر والعشاء للمسلوس والمبطون ، وإنّما يسقط الأذان في هذه الصلوات الخمس فيما إذا لم يقع فصل بينها وبين الصلاة السابقة ، أو يكون الفصل اليسير ، وفصل النافلة كاف في عدم سقوط الأذان ، والأولى فيما عدا هذه الموارد الخمسة أن لا يؤذّن للصلاة الثانية إذا جمع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ، بل الأحوط وجوبا أن لا يؤذّن للثانية في جميع هذه الموارد الخمسة وفي كلّ مورد جمع فيه بين الصلاتين .
[ 930 ] لو أقيم الأذان والإقامة لصلاة الجماعة لا يجوز لمن يريد الصلاة في تلك الجماعة أن يؤذن ويقيم .
[ 931 ] لو ذهب إلى المسجد قاصدا لصلاة الجماعة فرأها قد تمّت فما دامت الصفوف قائمة ولم تتفرّق الجماعة جاز له ترك الأذان والإقامة لصلاته والاكتفاء بأذان وإقامة الجماعة .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٤٣