[ 866 ] لو أصاب الدم الثوب الذي لا بطانة له فتعدّى إلى الطرف الآخر عدّ دما واحدا ، ولكن لو كان الدم الذي في ظاهر الثوب غير الذي في باطنه ولم يعدّ بسبب الاتّصال واحدا ، وجب أن يعدّ كلّ منهما دما على حدة ، فإن كان الدم - الذي في ظاهر الثوب وباطنه - مجتمعا أقلّ من عقد السبابة صحّت الصلاة معه ، وإن كان أزيد من ذلك بطلت .
[ 867 ] لو أصاب ظاهر الثوب دم فبلغ بطانة الثوب أو أصاب البطانة فبلغ الظاهر وجب أن يعدّ كلّ منهما على حدة ، فإن كان الدم مجتمعا أقلّ من عقد السبابة صحّت الصلاة به ، وإن كان أزيد فالصلاة باطلة .
[ 868 ] لو كان دم البدن أو الثوب أقلّ من عقد السبابة فلاقى الرطوبة فإن كان الدم والرطوبة الملاقية بمقدار عقد السبابة أو أكثر فسرت إلى الأطراف بطلت الصلاة ، بل لو يكن ذلك بمقدار عقد السبابة ولم تسر النجاسة إلى غير الموضع النجس ففي الصلاة معه إشكال ، إلّا أن تكون الرطوبة بمقدار قليل تستهلك بالدم .
[ 869 ] لو كان الدم الذي في البدن أو الثوب أقلّ من عقد السبابة فلاقته نجاسة أخرى كما لو سقطت عليه قطرة بول لم تجز الصلاة معه .
[ 870 ] لو كان ما لا تتمّ الصلاة معه مثل التكة والجورب نجسا ، فإن لم يكن مصنوعا من الميتة أو ممّا لا يؤكل لحمه صحّت الصلاة به ، وكذا لا إشكال في الصلاة مع النظارة أو الخاتم النجس ونحو ذلك ، وإن كان الأحوط استحبابا ترك الصلاة مع هذه الأشياء الصغيرقة النجسة أيضا ، كما يجوز حمل الثوب المتنجّس في الصلاة كما لو كان في جيبة - حتى لو أمكن ستر العورة به - ولكن الأولى ترك حمل الثوب المتنجّس - سواء كان صغيرا أو كبيرا .
[ 871 ] لو لم تملك المربّية للصبي أكثر من ثوب واحد ولم تتمكّن من شراء أو إجارة أو إعارة ثوب آخر ، فإن طهّرت ثوبها في اليوم والليلة مرّة واحدة جاز لها الصلاة بذلك الثوب وإن تنجّس ثوبها ببول الصبي بعد ذلك إلى اليوم التالي ، ولكن الأحوط استحبابا أن يكون تطهيرها ذلك بعد الزوال لصلاة الظهر والعصر ، بل الأحوط وجوبا إن أمكنها أن تكون صلاة واحدة منها على الأقل مع الثوب الطاهر ، وكذا تصحّ لو كان لها ثياب متعدّدة لكنّها كانت مضطرّة إلى لبسها جميعا ، ولكن ذلك كلّه فيما إذا لم
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٣٤