( مسألة 3 ) : تغسيل الميّت كتكفينه والصلاة عليه فرض على الكفاية على جميع المكلّفين ، وبقيام بعضهم به يسقط عن الباقين ، وإن كان أولى الناس بذلك أولاهم بميراثه ؛ بمعنى أنّ الوليّ لو أراد القيام به أو عيّن شخصاً لذلك ، لا يجوز مزاحمته ، بل قيام الغير به مشروط بإذنه ، على الأقوى ، فلا يجوز بدونه « 1 » . نعم ، تسقط شرطيته مع امتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط « 2 » الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، ولو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي . والإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
( مسألة 4 ) : المراد بالوليّ الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه كلّ من يرثه « 3 » بنسب أو سبب ، ويترتّب ولا يتهم على ترتيب طبقات الإرث ، فالطبقة الأولى مقدّمون على الثانية ، وهى على الثالثة ، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط الاستئذان من المولى المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الحاكم الشرعي . وأمّا في نفس الطبقات فتقدُّم الرجال على النساء لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً . والبالغون مقدّمون على غيرهم ، ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ . وفى الطبقة الأولى الأب مقدّم على الامّ والأولاد ، وهم على أولادهم . وفى الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه - وإن لا يخلو من تأمّل - وهم على أولادهم . وفى
هامش
( 1 ) . تكليفاً وعلى الأحوط في الوضع أيضاً .
( 2 ) . لا يترك .
( 3 ) . الأحوط الاستيذان من الأولى بالتجهيز عرفاً أيضاً ، فإنّ الأب أولى من البنت في التجهيز عرفاً ، والأب والابن في درجة واحدة ، وصدق الأولى على المعتق وضامن الجريرة غير معلوم ، لكن رعاية ذلك أحوط . كما أنّ تقدّم الرجال على النساء ليس بحسب الأولى في طبقات الإرث ، وكيف كان فالأحوط رعاية الاستئذان من الأولى في الإرث شرعاً ، وفى أمر التجهيز عرفاً .