تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مراعاته أيضاً . وأمّا ما بعد الغسل إلى حال الدفن ، فالأولى بل الأحوط وضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه . ( مسألة 3 ) : يستحبّ تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلاه إذا اشتدّ نزعه بشرط أن لا يوجب أذاه ، وقراءة سورتي « يس » و « الصافات » عنده لتعجيل راحته . وكذا يستحبّ تغميض عينيه ، وتطبيق فمه ، وشدّ فكّيه ، ومدّ يديه إلى جنبيه ، ومدّ رجليه ، وتغطيته بثوب ، والإسراج عنده في الليل ، وإعلام المؤمنين ليحضروا جنازته ، والتعجيل في تجهيزه إلا مع اشتباه حاله ، فينتظر إلى حصول اليقين بموته . ويُكره مسّه في حال النزع ، ووضع شئ ثقيل على بطنه ، وإبقاؤه وحده ، وكذا يُكره حضور الجنب والحائض عنده حال الاحتضار .

القول : في غسل الميّت

يجب كفاية تغسيل كلّ مسلم ولو كان مخالفاً على الأحوط فيه ، كما أنّ الأحوط تغسيله بالكيفية التي عندنا والتي عندهم « 1 » ، ولا يجوز تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين ، كالنواصب والخوارج وغيرهما على التفصيل الآتي في النجاسات ، وأطفال المسلمين حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم ، فيجب تغسيلهم . بل يجب تغسيل السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، ويكفّن ويدفن على المتعارف ، ولو كان له أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله ، بل يلفّ في خرقة ويدفن . ( مسألة 1 ) : يسقط الغسل عن الشهيد - وهو المقتول في الجهاد مع الإمام ( ع ) أو نائبه الخاصّ - بشرط خروج روحه « 2 » في المعركة حين اشتعال الحرب أو في غيرها قبل
هامش
( 1 ) . في التقيّة أو كان المغسّل غير الاثني عشرى . ( 2 ) . الظاهر أنّ الشرط عدم بقاء رمقه حين إدراكه المسلمون بلا فرق بين خروج الروح في المعركة وغيرها ، وبلا دخالة لرؤية المسلمين إيّاه بل الإدراك . ووقت الإدراك هو وقت التفقد عن الشهداء والجرحى ويختلف بحسب الموارد ففي السابق حيث كان ذلك بعد تقضى الحرب وحصول تفرقة المتخاصمين فذلك والآن بحسب إمكان التفقد من جهة شدّة إطلاق النار وخفّته .