إدراكه المسلمون حيّاً . وأمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة وبه رَمَق ، فيجب غسله وتكفينه على الأحوط لو خرج روحه فيها ، ولو خرج خارجها فالظاهر وجوب غسله وتكفينه . ويلحق به المقتول في حفظ بيضة الإسلام ، فلا يغسّل ولا يحنّط ولا يكفّن ، بل يدفن بثيابه ، إلا إذا كان عارياً فيكفّن . وكذا يسقط عمّن وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنّ الإمام ( ع ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره بأن « 1 » يغتسل غسل الميّت ، ثمّ يكفّن كتكفينه ويحنّط ، ثمّ يقتل ويصلّى عليه ، ويدفن بلا تغسيل ، والظاهر أنّ نيّة الغسل من المأمور ؛ وإن كان الأحوط نيّة الآمر أيضاً .
( مسألة 2 ) : القطعة المنفصلة من الميّت قبل الاغتسال إن لم تشتمل على العظم لا يجب غسلها ، بل تلفّ في خرقة وتدفن على الأحوط « 2 » ، وإن كان فيها عظم ولم تشتمل على الصدر تغسل وتدفن بعد اللفّ في خرقة . ويلحق بها إن كانت عظماً مجرّداً في الدفن ، والأحوط الإلحاق « 3 » في الغسل أيضاً ؛ وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة . وإن كانت صدراً ، أو اشتملت على الصدر ، أو كانت بعض الصدر الذي محلّ القلب في حال الحياة - وإن لم يشتمل عليه فعلًا - تغسّل وتكفّن ويصلّى عليها وتدفن ، ويجوز الاقتصار في الكفن على الثوب واللفّافة ، إلا إذا كانت مشتملة على بعض محلّ المئزر أيضاً ، ولو كان معها بعض المساجد يحنّط ذلك البعض . وفى إلحاق المنفصلة من الحيّ بالميّت في جميع ما تقدّم إشكال ، لا يترك الاحتياط بالإلحاق فيها ، وعدم الإلحاق في المسّ بعد الغسل في العظم أو المشتمل عليه .
هامش
( 1 ) . والظاهر عدم دخالة الأمر .
( 2 ) . استحباباً في اللّف ووجوباً في الدفن .
( 3 ) . لا يترك سيّما إذا لم تمض عليه سنة . والأحوط لا ينبغي تركه التكفين أيضاً بقدر ما بقي من محلّ القطعات الثلاث .