الأقوى . وفى رأس المال أن يكون عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة « 1 » ولا بالدين ؛ سواء كان على العامل أو غيره إلا بعد قبضه . وأن يكون درهماً وديناراً ، فلا تصحّ بالذهب « 2 » والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض . نعم ، جوازها بمثل الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان - غير الذهب والفضّة - لا يخلو من قوّة ، وكذا في الفلوس السود . وأن يكون معيّناً « 3 » ، فلا تصحّ بالمبهم ، كأن يقول : قارضتُك بأحد هذين أو بأيّهما شئت . وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً « 4 » . وفى الربح أن يكون معلوماً ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله » ولم يعلماه بطلت . وأن يكون مشاعاً « 5 » مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلًا ، لم تصحّ . وأن يكون بين المالك والعامل لا يشاركهما الغير ، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت « 6 » إلا أن يكون له عمل متعلّق بالتجارة .
( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته ويكون الفائدة بينهما ، لم يصحّ « 7 » ولم يقع مضاربة .
هامش
( 1 ) . على الأحوط وكذا الدين ، راجع : المعلّقات ، ج 4 ، ص 338 .
( 2 ) . بل يصحّ بكلّ ذلك إذا كان ماليتها معلومة .
( 3 ) . يصحّ على عنوان أحدهما بنحو الكلّى في المعيّن وبعنوان أيّهما شاء الطرف أو يقع العقد على الأقلّ وإن شاء الطرف فعلى الأكثر . ( راجع : المعلّقات ، ج 4 ، ص 336 ) .
( 4 ) . فيما كان للوصف دخالة كما كان للدينار فضل في ذلك على الدرهم مثلًا .
( 5 ) . في اعتباره إشكال بل الصحّة في غيره أيضاً وجيه ، ( ولا نسلم عدم صدق مفهوم « بينهما » المذكور في الدليل ) .
( 6 ) . فيه أيضاً إشكال بل الصّحة أظهر ، راجع : المعلّقات ، ج 4 ، ص 337 .
( 7 ) . بل الصحّة أوجه وإن لم يكن مضاربة لكنّه يفيد فائدتها ويشمله العمومات .