كتاب المضاربة
وتسمّى قِراضاً ، وهى عقد « 1 » واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما . ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة . وحيث إنّها عقد ، تحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من العامل ، ويكفى في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي ، كقوله : « ضاربتُك » أو « قارضتُك » أو « عاملتُك » على كذا ، وفى القبول : « قبلتُ » وشبهه .
( مسألة 1 ) : يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفى ربّ المال عدم الحجر لفلس . وفى العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال « 2 » . نعم ، لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً ، وإلى البعض لو عجز عنه على
هامش
( 1 ) . وقال الگلپايگاني : « هو توكيل المالك العامل في العمل بالمال » ، وفيه أنّ اعتبار المضاربة غير الوكالة . وقال بعضهم : « أنّها إذن في التجارة بالمال » ، وفيه أنّ اعتبارها في العرف ليس الإذن محضاً فهي عقد متقوّم بالإيجاب والقبول نظير الشركة .
( 2 ) . فيما كان مقيّداً بكلّ المال لا يصحّ أصلًا وفيما ليس مقيّداً الظاهر عدم الإشكال في الصحّة ويتخيّر المالك للتبعّض .