احتمل صدقه ؟ وجهان ، أوجههما عدمه « 1 » . ولو لم يعيّنها بأحد الوجهين ؛ بأن قال : « عندي في هذه التركة وديعة من فلان » ، فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط ، فالظاهر اعتبار قوله ، فيجب التخلّص بالصلح على الأحوط ، ويحتمل قويّاً العمل بالقرعة . ومع أحد الاحتمالين المتقدّمين ففي الوجوب تردّد لو قال : « عندي في هذه التركة وديعة » . نعم ، لو قال : « عندي وديعة » من غير « 2 » تعيين مطلقاً ، أو مع تعيين ما ولم يذكر أنّها في تركتى ، فالظاهر عدم وجوب شئ في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً .
خاتم - ة
الأمانة على قسمين : مالكية وشرعية .
أمّا الأوّل : فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه ؛ سواء كان عنوان عمله ممحّضاً في ذلك كالوديعة ، أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات ، كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة ، فإنّ العين فيها بيد الطرف أمانة مالكية ؛ حيث إنّ المالك قد سلّمها إليه وتركها بيده من دون مراقبة منه ، وجعل حفظها على عهدته .
وأمّا الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء عليها ووضع اليد باستئمان وإذن من المالك ،
هامش
( 1 ) . بل الاعتبار أوجه ؛ لانفهام ذلك من خبر هشام بن سالم في أبواب ميراث الخنثى وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 296 ، ب 6 ، ح 1 . ولبناء العقلاء في أمثال ذلك ممّا نعلم ذا حقّ لكن لا نعرفه ، ثمّ جاء ذو الحقّ وعيّنه بعد اعتقاد الوثوق به . وأمّا قاعدة قبول ما لا يعلم إلا من قبل هذا القائل ، فلا دليل على عمومه .
( 2 ) . مع عدم تعيين المال والمالك فيحتمل إرادة غير التركة ، فلا يجب شئ على الورثة ، ومع تعيين المالك دون المال وجب إرضاؤه ، وإن لم يمكن يعمل بقول الحاكم ، ومع تعيين المال فهو مجهول المالك وله حكمه ، ومع عدم تعيين المال والمالك ، لكن مع تعيين كون المال في تركته ، فمن حيث المالك يعامل معاملة مجهول المالك ، ومن حيث المال فله حكم شبهة المحصور .