تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
حصّ - ته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار - مثلًا - وقال : « قارضتك بنصف هذه الدنانير » . ( مسألة 9 ) : لا فرق بين أن يقول : « خذ هذا المال قراضاً ولكلّ منّا نصف الربح » ، وأن يقول : « . . . والربح بيننا » ، أو يقول : « . . . ولك نصف الربح » ، أو « . . . لي نصف الربح » في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح . وكذلك لا فرق بين أن يقول : « خذه قراضاً ولك نصف ربحه » ، أو يقول : « . . . لك ربح نصفه » ، فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً . ( مسألة 10 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل في مال واحد ؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح وفضل أحدهما على الآخر ؛ وإن تساويا في العمل . ولو قال : « قارضتكما ولكما نصف الربح » كانا فيه سواء . وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً بالنصف - مثلًا - متساوياً بينهما ؛ بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسويّة وبالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفى حصّة الآخر بالثلث مثلًا ، فإذا كان الربح اثنى عشر ، استحقّ العامل خمسة وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة . نعم ، إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين ، وكان التفاضل في حصّة الشريكين فقط ، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف والنصف الآخر بينهما بالتفاضل ، مع تساويهما في رأس المال ؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثنى عشر ، ولأحد الشريكين اثنان وللآخر أربعة ، ففي صحّ - ته وجهان بل قولان ، أقواهما البطلان « 1 » . ( مسألة 11 ) : المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها ؛ قبل الشروع في العمل وبعده ، قبل حصول الربح وبعده « 2 » ، صار المال كلّه نقداً أو كان فيه أجناس لم تنضّ
هامش
( 1 ) . إلا أن يراد عفو الشريك للشريك عن سهمه ، والجبران والتدارك من ماله . نظير جبران ضرر المالك من ناحية العامل . كما أنّه لو كان في الحقيقة عقدان بين هذا المالك والعامل ، وذاك المالك والعامل ، لم يكن به بأس ، بل في العقد الواحد أيضاً له وجه للصحّة ، لكن لا يترك الاحتياط . ( 2 ) . أي بالنسبة إلى البقاء وإلا فبعد حصول الربح يدخل كلّ سهم في ملك ذيه ولا وجه للفسخ بعد العمل فهو كفسخ الوكالة بعد تمام عمل الوكيل .