تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
بعد ، بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه . ولو اشترطا فيها عدم الفسخ ، فإن كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما - بأن جعل ذلك كناية عن لزومها ، مع ذكر قرينة دالّة عليه - بطل الشرط دون أصل المضاربة « 1 » على الأقوى ، وإن كان المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به ، ولا يبعد لزوم « 2 » العمل عليهما ، وكذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائز ما لم يفسخ ، وأمّا لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم - كالبيع والصلح ونحوهما - فلا إشكال في لزوم العمل به . ( مسألة 12 ) : الظاهر جريان المعاطاة والفضولية في المضاربة ، فتصحّ بالمعاطاة ، ولو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما . ( مسألة 13 ) : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل . وهل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا ؟ الأقوى عدم الجواز . ( مسألة 14 ) : العامل أمين ، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده ، إلا مع التعدّى أو التفريط . كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة ، بل هي واردة على صاحب المال . ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما هو شريك في الربح ففي صحّ - ته وجهان « 3 » ، أقواهما العدم . نعم ، لو كان مرجعه إلى اشتراط أنّه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه - مثلًا - من كيسه لا بأس به ، ولزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم ، بل لا يبعد لزوم الوفاء به ولو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً . نعم ، له فسخه ورفع موضوعه ، كما أنّه لا بأس بالشرط - على وجه
هامش
( 1 ) . إلا أن يعلم تقيّد الإنشاء به ( 2 ) . لكن لو عصى وفسخ ، ينفسخ . ( 3 ) . بناءً على كون شرط الخسارة من العامل ، من الشرط خلاف الشرع لا وجه للصحّة إلا أن يراد أنّ ذلك بحسب الروايات في تمام الخسارة ، لا بعضها ، ولا وجه له ظاهراً .