تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

كتاب العارية

وهى التسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرّع ، أو هي عقد ثمرته ذلك ، أو ثمرته التبرّع بالمنفعة . وهى من العقود تحتاج إلى إيجاب بكلّ لفظ له ظهور عرفي في هذا المعنى ، كقوله : « أعرتك » ، أو « أذنت لك في الانتفاع به » ، أو « انتفع به » ، أو « خذه لتنتفع به » ، ونحو ذلك . وقبول : وهو كلّ ما أفاد الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون بالفعل ؛ بأن يأخذه - بعد إيجاب المعير - بهذا العنوان . بل الظاهر وقوعها بالمعاطاة ، كما إذا دفع إليه قميصاً ليلبسه فأخذه لذلك ، أو دفع إليه إناءً أو بساطاً ليستعمله فأخذه واستعمله . ( مسألة 1 ) : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة ، وله أهلية التصرّف ، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة ، وفى جريان الفضولية فيها حتّى تصحّ بإجازة المالك وجه قويّ « 1 » . وكذا لا تصحّ إعارة الصبىّ والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن
هامش
( 1 ) . هذا هو الأظهر وفاقاً للُاستاذ والشاهرودى . فإنّ صحّة الفضولىّ على القاعدة ولم أجد وجهاً لخروج العارية عن هذه القاعدة ولم أفهم وجه حاشية الگلپايگاني : « في جريان الفضولية فيها إشكال قوىّ » فإنّ الكلام في العقد ، لا التصرّف الخارجي ، ولا فرق بين عقد التسليط وعقد التمليك من هذه الجهة ، ولو كان مراده أنّ الكلام ليس في الصيغة ، بل في المسبّب وحقيقة العارية ، وهي إذن محض ولا معنى للفضولية في حقيقة الإذن ، ورد عليه أنّه تسلّم أنّ العارية أيضاً عقد لا إيقاع وإذن مجرّد ، وأيضاً لا نسلّم عدم صحّة جريان الفضولية في الإيقاعات ومنها الإذن وإن ادّعى الإجماع ، ويختلف الأثر بحسب النقل والكشف .