تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
بقاء عينها ، كالعقارات والدوابّ والثياب والكتب والأمتعة ونحوها ، بل وفحل الضراب والهرّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضّة ؛ لاستعمالها في المحرّم . وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه ، كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها للأكل والشرب . ( مسألة 5 ) : جواز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها والبئر للاستقاء منها ، لا يخلو من وجه وقوّة « 1 » . ( مسألة 6 ) : لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : أعرني إحدى دوابّك ، فقال : خذ ما شئت منها ، صحّت « 2 » . ( مسألة 7 ) : العين التي تعلّقت بها العارية ، إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة - كالبساط للافتراش ، واللحاف للتغطية ، والخيمة للاكتنان ، وأشباه ذلك - لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها ، وإن تعدّدت - كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس ، والبناء والدابّة للحمل والركوب ، ونحو ذلك - فإن كانت الإعارة لأجل منفعة أو منافع خاصّة من منافعها ، يجب التعرّض لها ، واختصّت حلّية الانتفاع بما استعيرت لها ، وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، وجاز الإطلاق ؛ بأن يقول : أعرتك هذه الدابّة ، فيجوز الانتفاع بكلّ منفعة مباحة منها . نعم ، ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق ، ففي مثله لا بدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه ، وذلك كالدفن ، فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض ، لكنّه لا يعمّه الإطلاق .
هامش
( 1 ) . إذ الملاك في استيفاء المنفعة مع حفظ بقاء العين هو العرف ، واللبن كذلك عرفاً فيصحّ إعارة الشاة للّبن ، وكذا إجارتها ، خلاف ما اشتهر من صحّة العارية وبطلان الإجارة ، وكأن ذلك مبنى على أنّ صحّة العارية للتعبّد فقط ولكنّه ليس كذلك . ( 2 ) . أي مع الأخذ أو القبول .