الوليّ أو الغرماء . وفى صحّة إعارة الصبىّ بإذن الوليّ احتمال « 1 » لا يخلو من قوّة .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في المعير أن يكون مالكاً للعين ، بل تكفى ملكية المنفعة بالإجارة ، أو بكونها موصىً بها له بالوصيّة . نعم ، إذا اشترط استيفاء المنفعة في الإجارة بنفسه ليس له الإعارة .
( مسألة 3 ) : يعتبر في المستعير أن يكون أهلًا للانتفاع بالعين ، فلا تصحّ استعارة المصحف للكافر ، واستعارة الصيد للمحرم ؛ لا من المحلّ ولا من المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار شيئاً أحد هذين ، أو أحد هؤلاء لم تصحّ . ولا يشترط أن يكون واحداً ، فيصحّ إعارة شئ واحد لجماعة ، كما إذا قال : أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب والقرعة ، كالعين المستأجرة ، ولا يجوز الإعارة لجماعة غير محصورة « 2 » على الأقوى .
( مسألة 4 ) : يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة ؛ مع
هامش
( 1 ) . بل هو الأقوى لو كان المراد صرف إجراء الصيغة فإنّه ليس مسلوب العبارة لكن لو كان المراد ذلك ، لم يكن فرق بين إعارة مال نفسه وغيره ، والظاهر أنّ الكلام هنا في العقد مستقلًا في مال نفسه ، بعد إذن الولىّ أي في إيقاع حقيقة المعاملة وحينئذٍ فالإذن لا بدّ أن يكون لمصلحة ، ثمّ الظاهر أنّ الأصحاب ذكروا صحّة إعارة الصبىّ مع الإذن في العارية فقط ، دون سائر القصود الجائزة واللازمة ، بل ذكروا البلوغ من شرائط صحّتها ، ولم أفهم الفرق .
( 2 ) . لعدم اعتبار العقلاء ذلك العقد وعدم اعتباره عارية وإن كان له تعيّن مّا قبال المجهول المطلق خلافاً للسبزواري في المهذب تبعاً للعلامة .