تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( مسألة 8 ) : العارية جائزة من الطرفين ، فللمعير الرجوع « 1 » متى شاء ، وللمستعير الردّ كذلك . نعم ، في خصوص إعارة الأرض للدفن ، لم يجز بعد المواراة فيها الرجوع ونبش القبر على الأحوط ، وأمّا قبل ذلك فله الرجوع حتّى بعد وضع الميّت في القبر قبل مواراته ، وليس على المعير اجرة الحفر ومؤونته لو رجع بعده ، كما أنّه ليس على وليّ الميّت طمّ الحفر بعد ما كان بإذن المعير . ( مسألة 9 ) : تبطل العارية بموت المعير ، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه . ( مسألة 10 ) : يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير ، فلا يجوز له التعدّى إلى غيرها ولو كان أدنى وأقلّ ضرراً على المعير ، وكذا يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة ، فلو أعاره دابّة للحمل لا يحمّلها إلا القدر المعتاد ؛ بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان ، فلو تعدّى نوعاً أو كيفية كان غاصباً وضامناً ، وعليه اجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعاً ، وأمّا لو تعدّى كيفية فلا تبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة « 2 » . ( مسألة 11 ) : لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع « 3 » ، وله إلزام المستعير
هامش
( 1 ) . الظاهر على القاعدة صناعةً ، جواز الرجوع . نعم ، ليس له النبش والإجبار عليه وحينئذٍ فله اجرة البقاء في الأرض ، وإذا نبش القبر بعمل غيره احتاج الدفن إلى إذن جديد ، لكنّ الظاهر بحسب بناء العرف في أمثال هذه الموارد أنّ المقام بحكم ما بعد تمام العارية والعمل بها ، فكما لا يجوز للمعير ، الرجوع عن الإذن وطلب الأجرة ، بعد تمام الاستفادة من آنيته وإرجاعها إلى المالك ، فكذا هنا . وهذا بناء غير مردوع ، لا يقال لا بدّ أن يكون سيرة متّصلة ، إذ البنائات الفطرية العقلائية لا فرق فيها بين زمان وزمان . ( 2 ) . وكذا في التعدّى كمّاً . ( 3 ) . الظاهر أنّ حكمه حكم المسألة 8 ، فلا يجوز الرجوع قبل وقت الخراب والقلع والحصاد ، بحسب البناءات العقلائية في هذه الموارد وإن كان مقتضى الصناعة جواز الرجوع .