تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
التبرّع وعدم أخذ العوض ، يقع عمله بلا جعل واجرة . ( مسألة 10 ) : يستحقّ العامل الجعل المقرّر مع عدم كونه متبرّعاً ولو لم يكن عمله لأجل ذلك ، فلا يعتبر اطّلاعه على التزام الجاعل به ، بل لو عمله خطأ وغفلةً ، بل من غير تمييز - كالطفل غير المميّز والمجنون - فالظاهر استحقاقه له كما مرّ . نعم ، لو تبيّن كذب المخبر - كما إذا أخبر مخبر : بأنّ فلاناً قال : من ردّ دابّتى فله كذا ، فردّها اعتماداً على إخباره - لم يستحقّ شيئاً ؛ لا على صاحب الدابّة ، ولا على المخبر الكاذب . نعم ، لو أوجب قوله الاطمئنان « 1 » لا يبعد ضمانه اجرة مثل عمله للغرور . ( مسألة 11 ) : لو قال : من دلّنى على مالي فله كذا ، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحقّ شيئاً ؛ لأنّه واجب « 2 » عليه شرعاً . ولو قال : من ردّ مالي فله كذا ، فإن كان المال ممّا في ردّه كلفة ومؤونة - كالدابّة الشاردة - استحقّ الجعل المقرّر إذا لم يكن في يده على وجه الغصب ، وإن لم يكن كذلك - كالدرهم والدينار - لم يستحقّ شيئاً . ( مسألة 12 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل ، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها ، فجاء بها في البلد فشردت ، لم يستحقّ شيئاً ، ولو كان الجعل على مجرّد إيصالها إلى البلد استحقّه ، ولو كان على مجرّد الدلالة عليها استحقّ بها ولو لم يكن منه إيصال أصلًا . ( مسألة 13 ) : لو قال : من ردّ دابّ - تى - مثلًا - فله كذا ، فردّها جماعة ، اشتركوا في الجعل بالسويّة إن تساووا في العمل ، وإلا فيوزّع عليهم بالنسبة . ( مسألة 14 ) : لو جعل جُعلًا لشخص على عمل - كبناء حائط وخياطة ثوب - فشاركه غيره في ذلك العمل ، يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير ، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل ، وإلا فبالنسبة ، وأمّا الآخر فلا يستحقّ شيئاً . نعم ، لو لم يشترط على العامل المباشرة ؛ بل أريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره ، وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته ، استحقّ المجعول له تمام الجعل .
هامش
( 1 ) . بل يكفى كونه ثقة وأنّ العامل عمل اتّكالًا عليه . ( 2 ) . الوجوب لا ينافي الأجرة على ما حقّقنا في المكاسب .