تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
بالجعالة أو الإجارة ، وإن كان من غير نوع ذلك العمل - كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة - فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً ؛ من فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة ، ومن مطالبة عوض المنفعة الفائتة « 1 » . ( مسألة 29 ) : لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة « 2 » ولو في وقت معيّن ، أو من غير تعيين الوقت « 3 » ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه . ( مسألة 30 ) : لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن ، فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً لزمته الأجرة المسمّاة ؛ حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة وإن لم يستوف المنفعة . وهل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً ، فتكون عليه اجرتان ، أو لم يلزمه إلا التفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها - لو كان - فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها ، وكان اجرة الركوب عشرة ، لزمته العشرة ، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلا الأجرة المسمّاة ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان « 4 » ، والأحوط التصالح . ( مسألة 31 ) : لو آجر نفسه لعمل ، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه - كما
هامش
( 1 ) . وكذا المستوفاة . ( 2 ) . ولو بالانصراف . ( 3 ) . لو لم يكن ظاهر العقد ، التعجيل . ( 4 ) . بل هو الأقوى ؛ فإنّ القاعدة وإن اقتضت جمع الأجرتين ، لكن بناء العرف والعقلاء على عدم الجمع بل استيحاشهم عن الجمع ، وعملهم بأكثر الأجرتين يجعل الأكثر سيرة متّصلة ، ويشهد له صحيح أبى ولاد حيث لم يجمع الإمام بين الأجرتين . وما قال السبزواري في المهذّب ، ج 19 ، ص 146 من كون الإمام بصدد ردّ أبي حنيفة فقط ، فيه ما لا يخفى منافاته لتعبير الإمام : « أرى لك » .