يجوز للمؤجر « 1 » تسليم العين للمستأجر إلا بإذن شريكه . وكذا يجوز أن يستأجر اثنان - مثلًا - داراً على نحو الاشتراك ، ويسكناها معاً بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة ، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة ؛ بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر - مثلًا - ثمّ الآخر ، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب ، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبية لا يكون إلا بالمهاياة ؛ بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا ، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً .
( مسألة 25 ) : لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة ، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوى وبالأكثر . هذا في غير البيت والدار والدكّان والأجير ، وأمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلا إذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو ذلك ، ولا يبعد جوازها أيضاً إن كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة . والأحوط إلحاق الخان والرحى والسفينة بها ، وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة « 2 » . ولو استأجر داراً - مثلًا - بعشرة دراهم ، فسكن في نصفها وآجر الباقي بعشرة دراهم من دون إحداث حدث جاز ، وليس من الإجارة بأكثر ممّا استأجر . وكذا لو سكنها في نصف المدّة وآجرها في باقيها بعشرة . نعم ، لو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من
عشرة لا يجوز .
( مسألة 26 ) : لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ، ولا مع الانصراف إليها ، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة وبالأكثر . وأمّا بالأقلّ فلا يجوز إلا إذا أحدث حدثاً ، أو أتى ببعض العمل ولو قليلًا ، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط
هامش
( 1 ) . لكنّه إن عصى وسلّم عدّ ذلك قبضاً .
( 2 ) . لعدم ظهور الكراهة والبأس الوارد في الرحى والسفينة والخان ، في أكثر من الكراهة ، ولاختلاف الأخبار في الأرض بحسب التعبير ، وبحسب الفرق بين الإجارة والمزارعة ، فراجع : وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 124 ، أبواب 20 و 21 و 22 ، من الإجارة .