تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
إذا استؤجر للخياطة فكتب له - لم يستحقّ شيئاً « 1 » ؛ سواء كان متعمّداً أم لا . وكذا لو آجر دابّ - ته لحمل متاع زيد إلى مكان ، فحمل متاع عمرو لم يستحقّ الأجرة على واحد منهما . ( مسألة 32 ) : يجوز استئجار المرأة للإرضاع ، بل للرضاع « 2 » أيضاً ؛ بأن يرتضع الطفل منها مدّة معيّنة وإن لم يكن منها فعل . ولا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج ورضاه ، بل ليس له المنع عنها إن لم يكن مانعاً عن حقّ استمتاعه منها . ومع كونه مانعاً يعتبر إذنه أو إجازته في صحّ - تها . وكذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها ، والبئر للاستقاء منها ، بل لا تبعد صحّة إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها . ( مسألة 33 ) : لو استؤجر لعمل من بناء وخياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة ، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه ، كان ذلك بمنزلة عمله ، فاستحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً ، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها ، ولا يستحقّ العامل على المالك اجرة . ( مسألة 34 ) : لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلوات اليومية ، ولا ما وجب عليه كفائياً على الأحوط إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . وأمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام - كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها - فلا بأس بالإجارة وأخذ الأجرة عليها ، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّ - تاً - فيما وجب عليه وشرّعت « 3 »
هامش
( 1 ) . لو فسخ الإجارة ، وله أن لا يفسخ الإجارة ويطالب عوض الفائت ويستحقّ الأجير حينئذٍ الأجرة المسمّاة . وكذا الفرع الآتي . ( 2 ) . لعدّه منفعة عرفاً ، والإجارة تمليك المنفعة كما أنّ الثمرة كذلك للشجر . ( 3 ) . وكذا في الصلاة المستحبّة والزيارات ، لرواية مروان وابن أبي حمزة في أبواب قضاء الصلوات وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 276 ، ب 12 ، ح 1 و 9 ، وأمّا رواية علي بن جعفر وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 198 ، ب 35 ، ح 9 ، وابن جندب ، ج 8 ، ص 280 ، ب 12 ، ح 16 وحديث : « كلّ سنّة فإنّما تؤدّى على جهة الفرض » ، ( وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 29 ، ب 9 ، ح 11 ) فالمراد من الأخير الأركان والأجزاء والشرائط ، أي السواء في الكيفية ، ولا تعلم صحّة نسخة الصلاة في ج 8 ، ص 278 ، ب 12 ، ح 6 ، ويلزم التوجيه في خبر علي بن جعفر ، بعد ورود صحيح ابن إسماعيل وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 202 ، ب 28 ، ح 1 و 3 .