مطلقاً بمقدار معيّن من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها .
( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلا بالتعدّى والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب للخياطة والذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّى والتفريط . نعم ، لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً « 1 » وقد أعمل كمال النظر والدقّة
والاحتياط في شغله . وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً .
هامش
( 1 ) . لروايات الباب 29 كتاب الإجارة من الوسائل ، سيّما حديث 13 : « كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن » ويستفاد من بعض روايات الباب عدم الضمان إذا ثبت عدم التفريط فإنّه أمين ، لكنّه غير الإفساد أو الإتلاف بفعله ، ففي ذلك ضامن ، ولكنّه في الإجارة فلا يجرى في القاضي والمفتى لعدم الإجارة ، لكنّه لو فرض وقوع الإجارة فيهما فالظاهر أنّهما أيضاً ضامنان ، كما ورد في الفتوى : « . . . أنّه في عنقه » ولكنّه ليس الإفتاء في مقام الإجارة ، وليس في الضمان المادّى ، بل في العقوبة اخروياً فهو ضامن اخروياً ، فراجع مرآة العقول ، ج 24 ، ص 269 وملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 23 .