تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول ، وبقى من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها . ولو تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في الأثناء بنحو ما مرّ . ( مسألة 22 ) : لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض ، أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها ، رجعت الأجرة بتمامها ، وإلا فبالنسبة « 1 » كما مرّ . وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها ، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها - بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا - ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت ، وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم ، لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه . ولو اعتقد تموّل « 2 » ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل . ( مسألة 24 ) : تجوز إجارة المشاع ؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره ، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة الأولى لا
هامش
( 1 ) . مع خيار التبعّض كما مرّ . ( 2 ) . أي في ناحية الأجرة .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 593 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي