تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فيه النيابة - لا بأس به . ( مسألة 35 ) : يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ؛ ولو من غير تقصير منه ؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة : بأنّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شئ خسره ، فتضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع . ( مسألة 36 ) : لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل ، استحقّ عليه اجرة مثل عمله إن كان ممّا له اجرة ، ولم يقصد العامل التبرّع بعمله ، وإن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة ؛ وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة . ( مسألة 37 ) : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز المستأجر في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا لو قصد ملكي - تها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها « 1 » على إشكال . ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له . ( مسألة 38 ) : لا تجوز « 2 » إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير بل ولا لما يحصل منها
هامش
( 1 ) . بل الظاهر ملكيته لها ما لم يقصد الخلاف ؛ لعموم أدلّة من حاز ملك ، نعم ينصرف عمّا قصد عدم الملكية . ( 2 ) . لروايات الباب 16 كتاب المزارعة من الوسائل وغيرها ، المعلّل في بعضها بأنّها غير مضمونة ، أي فيكون ذلك غرراً لقرار الأجرة على شئ غير معلوم الحصول ، سواء كان من الحنطة والشعير أو غيرهما ، وأمّا التعليل باتّحاد الجنس فلعلّه في قبال العامّة وإلا فالأجرة في قبال العمل .