هذا بعض الكلام في الربا المعاملي ، وأمّا الربا القرضى فيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
القول : في بيع الصرف
وهو بيع الذهب بالذهب أو بالفضّة ، أو الفضّة بالفضّة أو بالذهب ، ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره ؛ حتّى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم . وأحد النقدين إذا بيع بالآخر وقوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً ، وأمّا إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصرف فيه ، وكذا إذا بيع بأحدهما . ويشترط في صحّ - ته التقابض في المجلس « 1 » ، فلو تفرّقا ولم يتقابضا بطل البيع ، ولو قبض بعض صحّ فيه خاصّة ، وبطل فيما لا يقبض ، وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما ، ولم يقبض الجملة حتّى تفرّقا ، بطل في النقد وصحّ في غيره .
( مسألة 1 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع ، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صحّ .
هامش
( 1 ) . لروايات الباب 2 من أبواب الصرف ، وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 168 ؛ ولا تعارضها الروايات الواردة من عمّار في عدم الاعتبار ، لكثرة الإشكال في روايات عمّار وإن كان هو ثقة ، وكثرة ردّ الأصحاب رواياته في جميع أبواب الفقه . فلا يعباً بفتوى الصدوق أيضاً القائل بعدم اعتبار التقابض ، ولعلّه اتّكالًا على نقل عمّار ، ثمّ إنّ الروايات وردت في بيع غير متّحد الجنس كالذهب بالفضة ، لكنّ العرف لا يفهم الخصوصية ، فيفهم اعتبار التقابض في المتّحد أيضاً ، ولو لم يفهم ملاك أصل التقابض فلا وجه لفتوى بعض الأعاظم بعدم اعتبار التقابض في المتّحد نظراً إلى المذكور في الروايات . كما لا وجه لما نقل الجواهر عن بعضهم من القول بالاعتبار في المتّحد فقط ، فإنّه خلاف صريح الروايات . ثمّ لا يجرى حكم الصرف في الأوراق النقدية ، وفى غير النقدية كالصّك بالأولى .