رباً عند الله أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم » ، وعن النبي ( ص ) في وصيّ - ته لعلي ( ع ) ، قال : « يا علي الربا سبعون جزءاً ، فأيسرها مثل أن ينكح الرجل امّه في بيت الله الحرام » ، وعنه ( ص ) : « ومن أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل الله منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » ، وعنه ( ص ) : « إنّ الله لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه » إلى غير ذلك .
وهو قسمان : معاملى وقرضى .
أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية ، كبيع منّ من الحِنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم . أو حكمية كمنّ منها نقداً بمَنٍّ منها نسيئة . والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجرى في سائر المعاملات كالصلح ونحوه . وشرطه أمران :
الأوّل - اتّحاد الجنس عرفاً ، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرُز أو التمر أو العنب بنظر العرف ، وحكموا بالوحدة الجنسية ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولا بين العنبر الجيّد من الأرُز والردئ من الشنبة ، وردىء الزاهدى من التمر وجيّد الخستاوي ، وغير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً ، بخلاف ما لا يعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما .
الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا رِبا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة .
( مسألة 1 ) : الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفى باب الزكاة ونحوه ، فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر . وهل العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير ؟ فيه إشكال ، والأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر ، وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلا مثلًا بمثل .
( مسألة 2 ) : كلّ شئ مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج ، واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها ، والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط والزبد وغيرهما .
( مسألة 3 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 547
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٥٤٧