في البطلان لو باع بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر .
( مسألة 3 ) : لا يجوز تأجيل « 1 » الثمن الحالّ بل مطلق الدين بأزيد منه ؛ بأن يزيد في الثمن الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله إلى أجل كذا . وكذلك لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل ؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها ، ويجوز عكس ذلك ، وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء .
( مسألة 4 ) : لو باع شيئاً نسيئة ، يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره ؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أم لا ، وسواء كان البيع الثاني حالًا أو مؤجّلًا . وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأوّل ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشترى أن يبيعه منه بعد شرائه ، أو شرط المشترى على البائع أن يشتريه منه ، لم يصحّ على الأحوط « 2 » . كما أنّه لا يجوز ذلك مطلقاً لو احتال به للتخلّص من الربا « 3 » .
القول : في الربا
وقد ثبت حرمته بالكتاب والسنّة وإجماع من المسلمين ، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين ، وهو من الكبائر العظام ، وقد ورد التشديد عليه في الكتاب العزيز والأخبار الكثيرة ؛ حتّى ورد فيه في الخبر الصحيح عن مولانا الصادق ( ع ) ، قال : « درهم
هامش
( 1 ) . إلا بالتوسل بالحيل كمعاملة أخرى ولو على شئ يسير بشرط تأجيل ذلك الدين إذا كان قاصداً لذلك .
( 2 ) . والصحّة لا تخلو من قوّة . وتمسّك المشهور بروايات الباب 5 أحكام العقود من وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 40 ، وهى لا تدلّ على مطلوبهم ، حتّى حديث 6 ، الباب 5 ، المذكور فيها : « إذا لم يشترطا » ، إذ المراد من الشرط هنا تنجيز البيع الثاني ، وإلا فصرف شرط البيع الثاني بعد تحقّق البيع الأوّل ، لا وجه لبطلانه بعد شمول عموم المؤمنون . ولو كان مراد الشارع البطلان لزم التأكيد .
( 3 ) . مرّ أنّه مؤيّد للصحّة إذا كان قاصداً لذلك جدّاً .