تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( مسألة 2 ) : إنّما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع دون غيره ، كالصلح والهبة المعوَّضة وغيرهما . ( مسألة 3 ) : لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا من طرف واحد أو الطرفين ، فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها ، ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلّص من الربا « 1 » ، فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً ، وبطل البيع أيضاً ، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجارية ، يجرى فيها الصرف ويثبت الربا ، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان ، وحينئذٍ لا يكفى في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات . ( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يكفى في القبض كونه في الذمّة ، ولا يحتاج إلى قبض خارجي ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ . ( مسألة 5 ) : لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني ، فإذا حصل التقابض « 2 » بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل ، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً . ( مسألة 6 ) : لو كان له عليه دراهم ، فقال للذي هي عليه : حوّلها دنانير ، فرضى وتقبّلها
هامش
( 1 ) . الإنصاف أنّ إرادة التخلّص من الحرام إرادة دينية إلهية ، يريد صاحبها التخلّص من العذاب ، فلا وجه لما يتكرّر في كلام الأستاذ من الصحّة إذا لم يكن بهذا القصد ، والبطلان معه ، فهل يريد عدم قصد إنشائه ؟ فلا ريب في أنّ المسلم يقصد ذلك جدّاً لئلا يقع في المحرّم . ( 2 ) . أي حصل التقابض في البيع الأوّل . وبطلان الثاني لعدم الملكية ، لعدم تحقّق القبض . ويمكن ابتناء المسألة على مسألة : من باع شيئاً ثمّ ملكه ، إذا قبض الدنانير قبل التفرق .