تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
- كالنحاس والرصاص - بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ ؛ لتبعّض الصفقة ، وللبائع أيضاً ردّه مع جهله بالحال . ولو اشترى فضّة كلّياً في الذمّة بذهب أو فضّة ، وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلًا أو بعضاً من غير جنسها ، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس ، وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق . هذا إذا كان من غير الجنس . وأمّا إذا كان من الجنس ، ولكن ظهر بها عيب - كخشونة الجوهر ، والدخيل الزائد على المتعارف ، واضطراب السكّة ، ونحوها - ففي الأوّل ، وهو ما إذا كان المبيع فضّة معيّنة في الخارج ، كان له الخيار بردّ « 1 » الجميع أو إمساكه ، وليس له ردّ المعيب وحده لو كان هو البعض ؛ على إشكال تقدّم في خيار العيب ، وليس له مطالبة الأرش « 2 » لو كان العوضان متجانسين ، كالفضّة بالفضّة في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكّة على الأحوط لو لم يكن الأقوى ؛ للزوم الربا . ولو تخالفا - كالفضّة بالذهب - فله ذلك قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين ، ولكن الأقوى أنّ له ذلك ، خصوصاً إذا كان من غيرهما . وأمّا في الثاني وهو ما لو كان المبيع كلّياً في الذمّة ، وظهر عيب في المدفوع ، فلا يبعد أن يكون مخيّراً « 3 » بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق ،
هامش
( 1 ) . إذا لم يكن الغشّ الزائد كثيراً بحيث يعدّ الباقي كالعدم ، ويكون من غير الجنس الواقع تحت العقد ليبطل البيع . ( 2 ) . لا يبعد الجواز في المتجانسين وغيرهما قبل التفرّق وبعده ، لما مرّ من عدم تسلّم كونه جزء العوضين . ( 3 ) . والأقوى عدم ثبوت خيار العيب في بيع الكلّى إذا كان الفرد المدفوع معيباً والتخيير فيه إنّما هو بين أخذ البدل قبل التفرّق وبين إمساك المعيب بلا أرش ، وإن علم المشترى بالعيب بعد التفرّق فإن رضى بلا أرش فهو وإلا بطل البيع لعدم قبض المرضىّ وعدم الرضا بالمقبوض . لكن لا يبعد جواز الأرش أيضاً كما يجوز أخذ البدل بعد التفرّق أيضاً . خلافاً للُاستاذ والگلپايگاني والسيّد الأصفهاني في الأرش ، وخلافاً للسبزواري في ثبوت خيار العيب في بيع الكلّى ، مع أنّ المبيع إذا كان كلّياً فالمبيع ليس معيباً وإنّما العيب في المدفوع ولا ينحصر المبيع فيه . وأمّا الأرش فحيث إنّه ليس جزء أحد العوضين فلا يوجب أخذه الربا ، ولو شكّ في ذلك أيضاً لم يترتّب حكم الربا حينئذٍ . ولو فرض أنّه جزء الثمن فاعتبار التقابض فيه مشكوك وإنّما المسلم اعتباره في ما وقع عليه العقد حين الإنشاء . وأمّا قول على الحديث 2 ، الباب 4 من وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 102 : « يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » ؛ فالرّد أعمّ من كونه جزءاً لاستعماله في الدفع أيضاً كما في الحديث : « الدعاء يردّ القضاء » ويأتي بمعنى الرجوع أيضاً ، وهنا يمكن كونه بمعنى الدفع ، وأمّا قوله في صحيح الحديث 5 ، الباب 4 ، أبواب أحكام العيوب وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 103 : « . . . يضع له من ثمنها بقدر عيبها . » فلا يدلّ على اعتبار كون الأرش المدفوع جزء الثمن ، وهذا التعبير محمول على الغالب ، والتمسّك به للزوم كونه من الثمن ، تمسّك بمفهوم اللقب . ومن المعلوم في الفقه لزوم تدارك المالية فقط والزائد على ذلك مشكوك ، مشمول البراءة . وأمّا أخذ البدل بعد التفرّق فلعدم الدليل على اعتبار القبض في البدل . لكن ذلك كلّه بعد فرض تحقّق خيار العيب في بيع الكلّى وإلا فلا أرش في الكلّى .