لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
( مسألة 4 ) : لا تجرى تبعية الفرع للأصل في المكيلية والموزونية ، فما كان أصله ممّا يُكال أو يُوزن ، فخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن ، لا بأس بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض ، فلا بأس بالتفاضل بين القطن ومنسوجه ، ولا بين منسوجين منه ؛ بأن يباع ثوبان بثوب ، وربما يكون شئ مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال ، كالثمرة على الشجرة وحال الاجتناء ، وكالحيوان قبل أن يذبح ويسلخ وبعدهما ، فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال . نعم ، الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة ، وحرمة ذلك ليست من جهة الربا ، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه ، كلحم الغنم بالبقر .
( مسألة 5 ) : لو كان لشئ حالة رطوبة وجفاف - كالرطب والتمر والعنب والزبيب ، وكذا الخبز ، بل واللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً - فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل ، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل . وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم ؛ سواء كان بالتفاضل أو مثلًا بمثل .
( مسألة 6 ) : التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار ، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيّد بمثقالين من ردئ وإن تساويا في القيمة .
( مسألة 7 ) : ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب ، وقد جدّدتُ النظر في المسألة ، فوجدت أنّ التخلّص من الربا غير جائز بوجه من الوجوه ، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل ، كبيع مَنّ من الحنطة المساوى في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة ، فلو أريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل ، يضمّ إلى الناقص شئ فراراً من الحرام إلى الحلال ، وليس هذا تخلّصاً من الربا حقيقة . وأمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل .
( مسألة 8 ) : لو كان شئ يباع جزافاً في بلد وموزوناً في آخر ، فلكلّ بلد حكم نفسه .
( مسألة 9 ) : لا ربا بين الوالد وولده ، ولا بين الرجل وزوجته ، ولا بين المسلم والحربي ؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم . ويثبت بين المسلم والذمّى .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 548
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٥٤٨