نعم ، قد يستثنى غناء المغنّيات « 1 » في الأعراس ، وهو غير بعيد . ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس « 2 » والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً ، لا مطلق المجالس ، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً « 3 » .
( مسألة 14 ) : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كلّ محرّم « 4 » حرام بلا إشكال ، بل ورد
هامش
( 1 ) . ويلحق بغنائهنّ غناء المغنّين ، ويحتمل قويّاً إلحاق الموسيقى أي الصوت الخارج من الآلات ، بالغناء ، لكن لا يترك الاحتياط ؛ فإنّ الغناء حرّم تحت عنوان اللهو كما أنّ أصوات آلات اللهو أيضاً حرّمت بعنوان استعمال آلات اللهو فحكمها حكمه ، مؤيّداً بروايات الدّف في الأعراس ، سيّما وأنّ المغنّية معمولًا تتغنّى مع دفّ ونحوه بل الغناء في غير المغنّية أيضاً كذلك إذا كان كسب المغنّى وسيرته . لا يقال : استثناء نوع من الجنس الحرام لا يدلّ على استثناء النوع الآخر ، إذ السكوت في مثل هذا الأمر الموافق للطبع البشرى مع تلازم النوعين ، لا يفيد في إثبات الحرمة ، فلو كان مراد الشارع هو الحرمة لزم التصريح ، وبهذا البيان لا فرق بين المغنّى والمغنّية .
( 2 ) . لكن لا يبعد الجواز في مجلس العقد أيضاً ؛ فإنّ فهم العرف من دليل التجويز هو إطلاق التجويز ، بلا فرق بين الزفّ والعقد ومقدّماتهما ومؤخّراتهما ولو كان المراد الاختصاص لزم البيان ، سيّما والعادة على فهم التوسعة في التجويز إذا لم يمنع ، في هذا الموضوع الملائم للطبع ، وذكر الزفّ في بعض أدلّة الباب لا ظهور له في تقييد ما يذكر التجويز في العرس على الإطلاق . وفى رواية قرب الإسناد ذكر الفرح مكان العرس لكن المتيقّن العرس .
( 3 ) . لا ينبغي تركه ، بل لا يترك في العقد الموقّت ، والأحوط لا ينبغي تركه الاقتصار على المغنّية بل المملوكة ، وكون الغناء حال دخول المرأة في بيت الزوج ولا بدّ من رعاية عدم دخول الرجال .
( 4 ) . بل إعانة العاصي في عصيانه ولو في غير الظالم وغير الظلم .