تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى نظر والى المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك . ويلحق بالكفّار من يعادى الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد التعدّى إلى قُطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّى « 1 » من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ ، كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها . ( مسألة 12 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة « 2 » ، كالمعمولة من الأحجار والفلزّات والأخشاب ونحوها . والأقوى جوازه مع عدم التجسيم وإن كان الأحوط تركه . ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح ، كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم ، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك . ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير . وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة ، يحرم التكسّب به وأخذ الأجرة عليه . هذا كلّه في عمل الصور . وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات . نعم ، يُكره اقتناؤها وإمساكها في البيت . ( مسألة 13 ) : الغناء حرام فعله وسماعه والتكسّب به ، وليس هو مجرّد تحسين الصوت ، بل هو مدّه وترجيعه بكيفية خاصّة مطربة ، تناسب مجالس اللهو « 3 » ومحافل الطرب وآلات اللهو والملاهي ، ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ ؛ من قراءة القرآن والدعاء والمرثية ، وغيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به الله تعالى .
هامش
( 1 ) . على الأحوط . ( 2 ) . وليس ملاك الحرمة احتمال عبادة الناس وتقديسهم للصورة كما قد يقال ، لعدم عهد بعبادة أحد للكلاب والخنازير مع حرمة تجسيمهما ، وللعهد القطعي بعبادة الشمس والقمر وبعض الأشجار مع وضوح عدم حرمة تجسيمها ! ( 3 ) . والمتيقّن من ذلك ما ناسب لحنه الرقص .