تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه واطّلاعه أيضاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى إلا إذا وقعت المعاملة على مادّتها ، واشترط على المتعامل كسرها ، أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها ؛ دفعاً لمادّة الفساد . ( مسألة 10 ) : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً ، والخشب - مثلًا - ليعمل صنماً أو آلة للّهو أو القمار ونحو ذلك ؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطُئِهما على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشترى لصاحب العنب مثلًا : بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً ، فباعه . وكذا تحرم إجارة المساكن ليُباع ويُحرز فيها الخمر ، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك ؛ في وجه قويّ « 1 » . والمسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً ، والظاهر أنّها معلّلة . ( مسألة 11 ) : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم ، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض ؛ فلا بدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام
هامش
( 1 ) . لا قوّة فيه ، بل الأظهر الجواز . واستبعاد الأستاذ في كتاب بيعه مفاد أدلّة الجواز في غير محلّه كما بيّنّا في البيع ، ثمّ لو فرض لزم المنع في جميع بياعي الأغذية إذا علم - ولو بالعلم الإجمالي في المحصور - أنّ المشترى يتقوّى بالغذاء لإرادة الفحشاء والفساد مثلًا ، ولم يعهد إلى الآن منع بيع الخبز ونحوه لهذه الأشخاص . نعم في مثل الصليب والصنم ممّا يكون في طريق هدم أساس الدين ممنوع بيعه لمن يعلم أنّه يعمله كذا ، بل وحتّى في الظنّ القوي بذلك .