من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ونحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك .
ويلحق بذلك استخدام الملائكة « 1 » ، وإحضار الجنّ وتسخيرهم ، وإحضار الأرواح وتسخيرها ، وأمثال ذلك . بل يلحق به - أو يكون منه - الشعبذة : وهى إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة .
وكذلك الكهانة : وهى تعاطى الأخبار « 2 » عن الكائنات في مستقبل الزمان ؛ بزعم أنّه
هامش
( 1 ) . فيه تأمّل بل منع ، وكذا الجنّ وإحضار الأرواح . نعم التسخير أو الاستخدام حيث إنّه خلاف حرّية الشخص ونوع تسليط على آخر يكون حراماً لكن كون الارتباط بهم من نوع الاستخدام والتسخير ممنوع بل لعلّه من نوع ارتباط نظير تحريك جرس البيت أو التلفون للتكلم مع الشخص . كما أنّ دعوى الإجماع على حرمة أىّ ارتباط غيبي سوى الاستخارة كما ادّعاه بعض الأعلام ممنوعة أيضاً .
( 2 ) . أي بالارتباط بالجنّ أو دعوى العلم بالمسبّبات من طريق الأسباب ، وتحريمها شرعاً بعد نصوص الباب ، لكثرة التخلف عن الواقع بخلاف أخبار النفوس القدسية عن الأمور ماضيها ومستقبلها من جهة المكاشفات ، أو حتّى العلم بالحروف والأعداد إذا لم يكن فيها تخلف كثير ، فكأنّ حرمة الكهانة من جهة إغواء الناس أو من جهة أنّ التوسل إلى المغيّبات يوجب اختلال النظام وتشويش الأذهان . وهذا سرّ حرمة القيافة والتنجيم وإن كان طبق الواقع وأمّا أخبار النفوس القدسية فمن جهة تورعهم لا خطر فيما لعدم إقدامهم على ذلك فيما لا مصلحة فيه .