( مسألة 7 ) : يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء . وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
( مسألة 8 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام ؛ بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو كالعيدان « 1 » والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما ، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم ، يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر - مثلًا - بعد الكسر ، بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشترى كسرها ، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها . ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال . ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء .
( مسألة 9 ) : الدراهم الخارجة عن الاعتبار ، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس ،
هامش
( 1 ) . إذا كانت الأصوات الخارجة من هذه الآلات غير محرّمة فلا يبعد جواز بيعها ، فليس كلّ منفعة الآلات محرّمة ، وكذلك آلات القمار ، إذا كان اللعب بها بغير القمار فإنّه جائز على الأقوى . وأمّا لو فرض عدم منفعة محللّة أصلًا أو لم يكن البيع باعتبارها فبيعها ولو باعتبار المادّة غير جائز على الأحوط حتّى مع اشتراط الكسر لفرض حرمة جميع المنافع .