تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
إمّا من حيازتها ، أو من كون أصلها مالًا له ، ونحو ذلك ، كما إذا مات حيوان له فصار ميتة ، أو صار عنبه خمراً . وهذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره ، ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بلا إذن صاحب الحقّ ، فيصحّ أن يصالح عليه بلا عوض ، لكن جعله عوضاً لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور . نعم ، لو بذل له مالًا ليرفع يده عنها ويعرض فيحوزها الباذل ، سلم من الإشكال ، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة - كالمسجد والمدرسة - ليرفع يده عنه ، فيسكن الباذل . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ؛ ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة ، كشعرها وصوفها ، بل ولبنها إن قلنا بطهارته ، وفى جواز بيع الميتة الطاهرة - كالسمك ونحوه - إذا كانت له منفعة ولو من دهنه ، إشكال لا يترك « 1 » الاحتياط . ( مسألة 4 ) : لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة . وأمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل ، وأمّا غيره ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة . ( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس القابل للتطهير ، وكذا غير القابل له إذا جاز الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلى السفن ، والصبغ والطين المتنجّسين ، والصابون ونحو ذلك . وأمّا ما لا يقبل التطهير ، وكان جواز الانتفاع به متوقّفاً على طهارته - كالسكنجبين النجس ونحوه - فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه . ( مسألة 6 ) : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ومع استهلاكها فيه - كما هو الغالب ، بل المتعارف - جاز استعماله وينتفع به . وأمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ، لعدم قابليته للتطهير ، وعدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار الذي هو المدار « 2 » لا الجواز عند الاضطرار .
هامش
( 1 ) . الجواز أقوى . ( 2 ) . فيه إشكال فإنّه إذا كان الاضطرار به شائعاً كسائر الأدوية صحّ اعتبار المالية له وجاز بيعه ، بل إذا كان الاضطرار به قليلًا ولا يمكن تهيئته عند الاضطرار جاز بيعه من قبل ، وكذا حين الاضطرار فملاك صحّة البيع اعتبار المالية ما لم يمنعه الشارع ، وملاك المالية الرغبة ولو للمشترى ، ولو في حال الاضطرار ، ويمكن تصوّر ذلك حتّى في الخمر ، وأدلّة حرمة بيع الخمر منصرفة إلى البيع للشرب اختياراً . نعم إن استفيد من أدلّة بعض المحرمات كالخمر إلغاء الشارع ماليّته مطلقاً لمصالح لم يجز أخذ الثمن قباله .