القسم الثاني : ما عُدّ جزءاً لحقيقته ، ولكن بعضها من قبيل الشرط ، والأمر سهل .
وهى أمور :
الأوّل : الابتداء بالحجر الأسود ، وهو يحصل بالشروع من الحجر الأسود من أوّله « 1 » أو
وسطه أو آخره .
الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه « 2 » ، والدور سبعة أشواط ، والختم بما بدأ منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال « 3 » .
( مسألة 7 ) : لا يجب الوقوف في كلّ شوط ، ولا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف والتقدّم والتأخّر بما يوجب الوهن على المذهب .
الثالث : الطواف على اليسار ؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل ( ع ) « 4 » صحّ وإن تمايل البيت إلى خلفه ، ولكن كان الدور على المتعارف « 5 » ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين .
( مسألة 8 ) : الاحتياط بكون البيت في جميع الحالات على الكتف الأيسر وإن كان
هامش
( 1 ) . وهذا أولى وأحوط ولا بأس بأن ينوى من قبله احتساب شوطه من أوّل المحاذاة الواقعية وتمامه إليه .
( 2 ) . أحوطه الجزء الأوّل كما مرّ .
( 3 ) . الطواف صحيح وهذا الحدّ من الوسوسة حرام .
( 4 ) . أو غيره .
( 5 ) . بل الظاهر أنّ ذكر هذا الشرط يهدف اتّحاد جهة العبور لئلا يكون تزاحم بين الناس . نعم جعل البيت خلفه غير جائز .