وبضعها ؛ كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة . ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن ، فالظاهر هو التداعى « 1 » . وللمسألة صور . وللزوج في الصورة المذكورة منعها ، بل يجب عليه « 2 » ذلك ، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها ، أو أقامت البيّنة وحكم لها القاضي ، فالظاهر سقوط حقّه . وإن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها « 3 » ، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام .
( مسألة 54 ) : لو استقرّ عليه الحجّ ؛ بأن استُكملت الشرائط ، وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها ، وجب الإتيان به بأىّ وجه تمكّن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه . ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن « 4 » فيه العود إلى وطنه ؛ بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه بأىّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه .
( مسألة 55 ) : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو
الثلث فكذلك أيضاً ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة
هامش
( 1 ) . لا يبعد احتساب الزوج مدّعياً .
( 2 ) . واقعاً إن علم عدم الأمن ، ولا يجوز علناً إذا حكم الحاكم بقبول قولها .
( 3 ) . مع تمشّى القربة .
( 4 ) . في فرض الموت يكفى إلى تمام الأعمال .