تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ ، فلا يبعد « 1 » وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة عن إشكال . ( مسألة 47 ) : لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب ، إلا مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائياً ، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها . وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه ، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم ، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ . ( مسألة 48 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم ، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه . ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشئ من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني « 2 » من قوّة ، والأحوط فورية « 3 » وجوبها ، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع ارتفاعه بعد العمل ، بخلاف أثنائه « 4 » ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم يتمكّن
هامش
( 1 ) . إن كان دفاعاً عن الإسلام وبلد المسلمين فيجب ، أو كان نهياً عن المنكر ، جاز بإذن الحاكم ولا يجب لتحصيل الاستطاعة ، وفى غير ذلك لا يجوز . ( 2 ) . لا يترك الاحتياط بل لا تبعد قوّة الأوّل . ( 3 ) . بل لا تخلو من قوّة . ( 4 ) . إلا إذا لم يمكنه الإعلام وفسخ الإجارة ، ولا تبطل الإجارة حينئذٍ . نعم قبل العمل لا يجزى على الأحوط وتبطل الإجارة إذا كانت على الحجّ الموظف . وإن كان للإجزاء وصحّة الإجارة أيضاً وجه .