من الأصل ، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه « 1 » على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّ - ته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ ، وفى حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين .
( مسألة 56 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً « 2 » وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يُترك الاحتياط .
( مسألة 57 ) : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، لا يجب عليه إلا دفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً ، وإلا لا يجب دفعها « 3 » ، والأحوط حفظ مقدار حصّ - ته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للت - تمّة ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت ، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة . نعم ، لو
احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع الت - تمّة ، وجب إبقاؤها ، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ سواء عيّنها الميّت
هامش
( 1 ) . بل يقدّم الحجّ .
( 2 ) . الملاك عدم الاستغراق والظاهر الجواز ، ويجوز في المستغرق إذا ضمن الدين ضامن .
( 3 ) . يلزم صرفها في وجوه البرّ للميّت إن لم يرج إمكان الحجّ بها في المستقبل ولو بتبرّع التتمّة .