تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

القول : في شرائط وجوب حجّة الإسلام

وهى أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها « 1 » غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . ( مسألة 1 ) : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز « 2 » ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوى عنه ، ويلقِّنه التلبية إن أمكن ، وإلا يلبّى عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمى عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّى عنه ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء « 3 » والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته . ( مسألة 2 ) : لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًا .
هامش
( 1 ) . وشرائطها ومنها الاستطاعة . ( 2 ) . رجاءً . ( 3 ) . إن كان الطائف هو الصبىّ ولو بإطافة الغير فالصبىّ يتوضّاً أو يوضّاً والأحوط استحباباً وضوء المطيف أيضاً ، وإن كان يطاف عن الصبىّ - عند عدم قدرته - فلا وجه لوضوء الصبىّ ، ثمّ المراد من صورة الوضوء إن كان نقص العمل بحيث يكون باطلًا فلا وجه للزومه فينوب الولىّ ، وإن كان المراد فقد النيّة فاللازم صرف قصده تعالى وهو ممكن ظاهراً إلا في أوائل عمره فينوب الولىّ أيضاً .