والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى . نعم ، ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح ، فعرض لها الموتان بعد ذلك ، ففي كونها من الأنفال ، أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا ، تردّد وإشكال ، لا يخلو ثانيهما من رجحان .
ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها - على إشكال « 1 » في إطلاقه ؛ وإن لا يخلو من قُرب - وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما .
ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام - وهى الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار - من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام ( ع ) ، أو المفتوحة عنوة ، أو غيرهما . نعم ، ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة - مثلًا - فهو باقٍ على ما كان « 2 » .
ومنها : ما كان للملوك من قطائع وصفايا .
ومنها : صفو الغنيمة كفرس جواد ، وثوب مرتفع ، وسيف قاطع ودرع فاخر ، ونحو ذلك .
ومنها : الغنائم التي ليست بإذن الإمام ( ع ) .
ومنها : إرث من لا وارث له .
ومنها : المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء .
( مسألة ) : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة ؛ على وجه يجرى عليها حكم الملك ؛ من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير ، إلا في إرث من لا وارث له ، فإنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - اعتبار الفقر فيه ، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده ، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي . كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً ؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ، بل وحصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الإحياء كالشيعى .
هامش
( 1 ) . لكنّه أظهر .
( 2 ) . إلا إذا أعرض .