تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 14 ) : يعتبر في وجوب الحجّ وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، أو إلى ما أراد التوقّف فيه بشرط أن لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلا إذا ألجأته الضرورة إلى السكنى فيه . ( مسألة 15 ) : يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب ؛ زائداً عمّا يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا ثياب تجمّله ، ولا أثاث بيته ، ولا آلات صناعته ، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه ، ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه ، بل ولا كتبه العلمية المحتاج إليها في تحصيل العلم ؛ سواء كانت من العلوم الدينية ، أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره ، ولا يعتبر في شئ منها الحاجة الفعلية ، ولو فرض وجود المذكورات - أو شئ منها - بيده من غير طريق الملك - كالوقف ونحوه - وجب بيعها للحجّ بشرط كون ذلك غير منافٍ لشأنه ، ولم يكن المذكورات في معرض الزوال « 1 » . ( مسألة 16 ) : لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها ؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه ، وكانت الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة . ( مسألة 17 ) : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسّبه ، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها ، يجوز صرفها في ذلك ؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً ، أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده ، بل لو صرفها في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع . ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح ، جاز صرفه فيه بشرط كونه ضرورياً « 2 » بالنسبة إليه ؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه ، أو موجباً لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام ، أو كان تركه نقصاً ومهانة
هامش
( 1 ) . وعلم عدم إشكال في المستقبل يقيناً . ( 2 ) . لا يلزم اعتبار ذلك مع وجود منازعة النفس ، بل ولو لم تنازعه لكن كان أوان وقت النكاح ولعلّه بعد لم يتسيّر .