( مسألة 12 ) : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه ؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمّ - ته ، فلا مانع حينئذٍ منه لذلك .
( مسألة 13 ) : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه - كالكفّار والمخالفين - لا يجب عليه إخراجه كما مرّ ؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين ( عليهم السلام ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجية من يد الجائر والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه . وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة ؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج .
القول : في الأنفال
وهى ما يستحقّه الإمام ( ع ) على جهة الخصوص لمنصب إمامته ، كما كان للنبي ( ص ) لرئاسته الإلهية .
وهى أمور :
منها : كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ؛ أرضاً كانت أو غيرها « 1 » ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً .
ومنها : الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلا بتعميرها وإصلاحها ؛ لاستيجامها ، أو لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لغير ذلك ؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز ، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن . ويلحق بها القُرى التي قد جلى أهلها فخربت ، كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها .
هامش
( 1 ) . فإنّ ذكر الأرض في غير واحد من الروايات لا يقيّد بعض المطلقات ، للإثبات فيهما وعدم ثبوت وحدة الإرادة .